الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٣

أو في زق أو في جراب أو في غرارة أو تليس أو بر في عكامة، فعلى المشتري أن يأتي بوعائه وإن نقد الثمن وقال البائع ظرفي لا يبرح فله ذلك، فإن هلكت السلعة عند ذلك فهي في ضمان المشتري وليس على البائع من ذلك شيء، وفي الأثر أيضاً: وإن دفع إليه الثمن يعني المشتري

قوله: أو بر، في بعض النسخ أو بز بالزاي، وهو الثياب، وهي التي

تناسب الحكم قوله: في عكامه، لعله من اصطلاح العامة أو محرف، قال في الصحاح: والحكم أيضاً خمط تجعل فيه المرأة ذخيرتها إلى أن قال: وعكمت المتاع: شددته، والعكام الخيط الذي يعكم به، وفي بعض النسخ عكامه بالهاء، وهي أنسب قليلا. قوله: إلا أنه لم يزنه، لعل هذا في محل تعورف فيه ذلك قوله: فالسلعة بمنزلة الرهن والثمن أمانة، فعلى هذا إن هلكت السلعة في يد صاحبها في هذه الصورة قبل أن يستوفي الثمن بالوزن فللمشتري الرجوع عليه بالثمن لأنه أمانة عنده حتى يوزن، وضاعت عليه سلعته، وليس له مطالبة المشتري بالثمن لأن الرهن بما فيه، فعلى هذا لو ذهب الثمن قبل الوزن، وكانت السلعة حاضرة كان له مطالبة المشتري بثمن آخر لأن الذي ذهب أمانة عنده فلو ذهبا معاً قبل الوزن لم يكن لأحدهما مطالبة الآخر بشيء، أما عدم مطالبة المشتري بالثمن فلأنه أمانة عند البائع قبل الوزن، وأما عدم مطالبة البائع بثمن السلعة، فلأن السلعة لا كالرهن، والرهن بما فيه، وكذلك لو ذهبا معاً بعد الوزن إن لم يمنعه من أخذ السلعة، فقد ذهبت السلعة بعد استيفاء الثمن بالوزن، فالظاهر أنها ضاعت على المشتري إن لم يحصل من البائع منع

والله أعلم.

- 283 -