الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٥باب في احكام البيوع الفاسدة
والبيوع الفاسدة الحكم فيها الرد، ولا تجوز فيها المحاللة ولا التبرئة ولا التقاضي، أعني بيع التحريم وبيع الربا مثل بيع الميتة والدم ولحم الخنزير وبيع الأحرار وما أشبه ذلك، ولا يجوز في هذا كله الا الرد كما ذكرنا، ولا تجزيهم التوبة حتى يترادًا إلا إن أنكره الآخذ لذلك، فإنه
قوله: باب في احكام البيوع الفاسدة
لما فرغ رحمه الله من بيان احكام البيوع الصحيحة، شرع في أحكام البيوع الفاسدة والمنفسخة فالبيع حينئذ على ثلاثة أقسام: صحيح، وفاسد، و منفسخ، كما علم من كلامه رحمه الله، فالمناسب هنا أن يقول مثلا: الفاسدة والمنفسخة، فيفصل: بأما حكم كل منهما كما يشعر بذلك قوله: وأما بيع
الغرر الخ. قوله: ولا تجوز فيها المحاللة الخ. لأن هذا حق الله. قوله: بيع التحريم، أي المحرمات، ومثل له ولم يمثل للثاني لظهوره والله أعلم. قوله: حتى يترادا، هذا ظاهر في الربا، وأما في بيع التحريم فليس بظاهر فإن الرد إنما يظهر من جانب البائع فقط، وقد يقال الأولى أن يبقى على ظاهره فيأخذه ليدفنه مثلا والله أعلم. ولم يذكر رحمه الله في بيع التحريم إلا التراد ولم يذكر هل ينفق ذلك إن رجع إليه أو مثله إن لم يرجع إليه كما ذكر في
- 285 -