الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٧

ورخص بعض: أن يجزيهما ذلك ولو علما به في وقت البيع فهؤلاء لا تجوز عندهم المحاللة إلا في الماضي دون الحاضر والله أعلم. وقد ذكر في الأثر: أن بيع الغرر يجوز فيه الحل بعد البيع لا قبل والله أعلم. وبائع الانفساخ و مشتريه قد استحق اسم بائع في اللغة ومشتر، وإن كان ذلك في الأصل لا يجوز، وإنما استجازوا إسم بيع الإنفساخ فيما يحل بيعه إلا أنهم زادوا فيه أو نقصوا منه فانفسخ به البيع مثل الجهل في الثمن

إن كانا موجودين، وإلا رد مثلها او قيمتها إن كانا معدومين، ثم ظاهره أنه لا يجزيهما إلا إذا تلفا معاً، فلو تلف احدهما وبقي الآخر لم يجزهما ذلك على هذا القول ايضاً والله أعلم. قوله: ولو علما به، يعني، والحال انه اتلف كل واحد منها ما في يده.

والله أعلم. قوله: لا قبل، وذلك لأنه لم يترتب في الذمة قبل البيع شيء، وكذلك لا بد من القبض والله أعلم.

قوله: في الأصل، اي بالنظر إلى حكم الشرع والله أعلم.

صحة

قوله: استجازوا، أي أطلقوا فالضمير فيه راجع إلى العلماء، وفي قوله إلا انهم زادوا راجع إلى الذين يبيعون ويشترون، والاستثناء منقطع أي لكن الذين يبيعون ويشترون زادوا الخ. وما اقتضاه كلامه رحمه الله من عدم. اطلاق إسم بائع لغة على من باع محرماً مشكل، إذ البيع لغة مقابلة شيء بشيء فيدخل فيه ما لا يكون مالاً شرعاً كالحمر مثلا، فلو قال إن المعقود عليه تارة يكون مما يعلم أن يكون معقوداً عليه شرعاً وتارة لا يصلح الحصل الفرق والله اعلم.

- YAY -