الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٨أو المثمن والأجل وما أشبه ذلك، وأما بيع ما كان محرماً فلا يستحق فيه إسم بائع ومشتر والله أعلم. وأما الحكم في بيع الانفساخ أن يرد كل واحد منهما ما في يده لصاحبه وجميع ما استغل منه لا من الثمار ولا من النتاج ولا من الانتفاع والخدمة أو غيرها، ويدرك عناه في جميع
ما ذكرنا لأنه ليس بغاصب لقوله عليه السلام: ليس لعرق ظالم (حق)). دليل على أن لعرق من لم يكن ظالماً حقاً وإن تلف ذلك الشيء بعد ما اشتراه شراء الانفساخ فإنه لا يخلو أن يكون مما ينتقل من المكيل والموزون والحيوان والعروض أو مما لا ينتقل من الأرض وما اتصل بها من الحيطان والغيران والأشجار والآبار وجميع الغلات من البقول
قوله: أن يرد كل واحد منهما الخ. وافق الشافعي اصحابنا إلا انه قال لاعنا لكل واحد منها بل كل واحد منهما بمنزله الغاصب، بل أو لم يستعمل الدابة مثلا لزمه غرم الأجرة، وأما عند مالك فلا غلة للبائع بل هي للمشتري إذ الخراج بالضمان، وهو القول الآتي عند المصنف، وعند بعض انه لا يرد المشتري
الغلة الخ قوله: أن يرد، لعله فهو أن يرد لا ان الغاء لا تحذف مطرداً في مثل هذا، وإنما عادة، وإن كان حكمه معلوماً مما سبق ليرتب عليه بيان حكم الغلة والعناء والله اعلم.
قوله: دليل، لعله ففيه دليل أو فهو دليل أو نحو ذلك
•
6
(1) رواه أبو داود والدارقطني.
- YAA-