الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٩

والثمار، فإذا كان مما ينتقل وتقبضه الأيدي وتلف في يد مشتريه شراء الإنفساخ فهو له ضامن المثل، أو القيمة فيما لا يمكن فيه المثل، لأنه إنما أخذه بالشراء عنده وليس بأمين فيه والله أعلم. وأما إن كان مما لا ينتقل

قوله: فهو له ضامن، انظر لم يجعلوا له الغلة في هذه الصورة حيث كان ضامناً لقوله عليه السلام الخراج) بالضمان كما ذهب إليه بعضهم فيما سيأتي. اللهم

إلا ان يقال: إن ذلك خاص بما رد بالعيب كما تقدم عن بعضهم والله أعلم. قوله: المثل او القيمة، يعني، ولا يمضي بالثمن لأنه لو مضى به لكنا قد اعتددنا بالمنفسخ، وظاهره أنه لا يمضي بالثمن مطلقاً، وذهب مالك إلى أن المختلف فيه يمضي بالثمن والله أعلم.

قوله: المثل أو القيمة، الظاهر انها بدلان من قوله: له، لكن المناسب إعادة الجار للفصل، والإتيان بالضمير الرابط لهما بالمبدل منه، إلا ان تجعل الـ بدلاً من الضمير.

قوله: لأنه إنما اخذه بالشراء الخ. قال شيخنا: يؤخذ منه أن ضمانه ضمان تهمة فلذلك فرق ما بين ما يعاب عليه، وما لا يعاب عليه، ولو قلنا: ضمانه اصالة لا فرق، فإذا علمت هذا فلا حاجة إلى ما ذكره المصنف فيما يأتي من الفرق

أنه تقدم

انها

لاشكاله انتهى يعني قوله: لأنه لم يقبضه، فإنه يقتضي أن الأصول والعقارات تحتاج إلى القبض بعد العقد حتى تدخل في ضمان المشتري، تدخل في ضمان المشتري بمجرد العقد فيشكل الفرق بقوله: لأنه لم يقبضه لما علمت. اللهم إلا أن يفرق بين القبض في البيع الصحيح والقبض في الفاسد، بأنه في الفاسد لا. بد من دخوله في اليد بالفعل فهو أخص، ولذلك قال: لأنه لم يقبضه، ولم يدخل في يده عطف تفسير لقوله لم يقبضه، و كذا قوله: وهو باق على ملك صاحبه إلا أنه يوهم أنه في الأول يعني ما ينتقل، لم يبق على ملك صاحبه مع

- PAG-

ه م 19 - الإيضاح»