الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩١في صحته أم ليس بشرط؟ والله أعلم. وكذلك جميع ما كان في يد رجل بالكراء أو بالعارية أو بالوديعة فباعه له صاحبه بيع الإنفساخ فتلف من يده فلا ضمان عليه عند بعض، لأن بيع الإنفساخ ليس بشيء، والشيء في يده على ما كان عليه في أول مرة. وعند بعض أنه ضامن؛ لأنه وإن كان في يده بهذه الوجوه عندهم فقد زال حكمه حين باعه له، وكذلك أيضاً على هذا الاختلاف؛ إن كرى له جملاً ثم باعه له بيع الانفساخ فحمل عليه على وجه الشراء، قال بعض: يعطي لصاحب الجمل عناء ما حمل عليه من حيث وقع البيع لأن الكراء قد زال حكمه من حيث وقع البيع، وعند
ضمان
قولاً واحداً والله أعلم. ثم المراد من قوله: ولم يكن في يد بائعه ولا في يد مشتريه، أنه غير مشاهد لهما، وأما إذا هلك، وهما مشاهدان له فإنه من البائع قولاً واحداً بدليل ما سيأتي. حيث قال: وكذلك ايضاً لو تلف ذلك الشيء من يد البائع والمشتري جميعاً فهو من مال البائع لأنه ماله حتى تلف انتهى. وذلك لأن المشتري إنما يضمن للتهمة، ولا تهمة هنا والله أعلم.
ويده لم تزل عليه
قوله: وكذلك جميع ما كان في يد رجل الخ. يعني فمن قال إن الضمان للتهمة وهو الظاهر قال: لا يضمن لأنه امين فيما في يده، والشيء باق على ملك صاحبه، ومن قال بوجود العقد قال يضمن، وإن كان غير ناقل للملك
والله اعلم.
قوله: حين باعه له، اي فالضمان لأجل وجود العقد، وإن كان منفسخاً لكن للتهمة لا لنفس العقد، وإلا لورد الأصول.
- 291 -