الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٢الآخرين: إنما يكون عليه الكراء لأن بيع الإنفساخ ليس بشيء، وعلى هذا المعنى أيضاً إن كان الجمل في يده أولاً بالعارية ثم باعه له بيع الإنفاخ فحمل عليه، فعلى القول الأول عليه عناء ما حمل عليه من حيث وقع البيع، وعلى قول الآخرين ليس عليه شيء والله أعلم. ووكيل المشتري على القبض في مقامه، سواء كان طفلاً أو بالغاً أو حراً أو عبداً، إلا إن كان وكله البائع على القبض فإنه لا يضمن، لأن البائع إنما قبض
قوله: ووكيل المشتري على القبض الخ. إنما لم يتعرض لو كيل البائع على التسليم لأنه قد تقدم، وأما وكيل المشتري على القبض فإنه وإن كان قد تقدم لكنه لم يستثن منه فأعاده هنا ليستثني منه البائع، بخلاف وكيل البائع فإنه لم يستثن منه، فتجزية وكالة المشتري كما يؤخذ من كلامه في بيع الحبوب حيث قال: وإن وكل البائع المشتري على الكيل فكل ما انهرق فهو من ماله لأنه أخذه على البيع فهو له ضامن، ووكيل كل واحد منهما بمقامه ووكيلها جميعاً بمقامهما الخ. قوله: سواء كان طفلا الخ. فيه أنه ذكر أبو اسحاق أنه لا تصلح وكالة الطفل ولا العبد إلا بإذن سيده. اللهم إلا أن يقال: أراد بالتوكيل في جانب الطفل والعبد الغير المأذون له مطلق الإذن والله اعلم.
قوله: وكله البائع، امل النسخة وكيله البائع، وإن كانت النسخة صحيحة، والبائع بدل من الضمير المفعول فليراجع. قوله: لأن البائع إنما قبض ماله، ينظر هل الحكم كذلك في كل يصح توكيل المشتري البائع على القبض مطلقاً او هذا خاص ببيع الإنفساخ؟
بيع
فلا
- 292 -