الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٤

صاحبه على هذا الحال، وأما إن قبضه أحدهما بغير أمر صاحبه فتلف في يده فهو له ضامن كله إلا أن يدفع إليه البائع ذلك الشيء فلا يضمن إلا سهمه خاصة والله أعلم. وما اشتراه الوكيل لمن وكله شراء فاسداً فتلف في يده قبل أن يوصله إلى الموكل فهو من ماله، لأن الموكل لم يوكله على الشراء الفاسد، وإنما وكله على الشراء الصحيح، وقبض الوكيل. وهذا ليس بقبض للموكل لأنه مخالف له في الشراء، وإن أوصله الوكيل إلى الموكل فتلف في يده فهو من مال الموكل لأنه ليس بأمين عليه، والضامن الوكيل

قوله: على هذا الحال، يعني انها يضمنان أيضاً على قدر ما لكل واحد منها، ومحل هذا إذا لم يكن الوكيل عالماً بالإنفساخ، فإذا كان عالما به فهو الضامن في الصورتين كما علم من كلامه السابق والله أعلم.

قوله: إلا سهمه خاصة، يعني، والسهم الآخر هو امين فيه، ويكون من ضمان البائع والله أعلم.

قوله: وإنما وكله على الشراء الصحيح الخ. ظاهره انه لو وكله على الشراء الفاسد ابتداءاً كان من ضمان الموكل، وفيه تأمل، فإن الظاهر أن هذه الوكالة باطلة لأنها على معصية فإن استعمال المفسوخات لا يجوز، فيكون من ضمانه إذا تلف في يده مطلقاً. فلو وكله على شراء الإنفساخ فاشترى شراء صحيحاً فتلف في يده، فهل يكون من ضمانه لأن تلك الوكالة لا عبرة بها او من ضمان الموكل؟ وان الوكالة لا تبطل من أصلها لا تحمل على ما يوافق الشرع؟ والظاهر الأول

والله أعلم. قوله: والضامن الوكيل والموكل جميعاً، ظاهره ان البائع له مطالبة كل منها.

-998 -