الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٥

والموكل جميعاً، غير أن الوكيل يرجع على الموكل إذا غرم، وإن غرم الموكل لم يرجع على الوكيل والله أعلم. وكذلك أيضاً خليفة اليتيم والمجنون والغائب إن اشترى لهم شيئاً شراء منفسخاً ثم تلف في يده فهو له ضامن، وإن قدم الغائب أو بلغ الطفل أو أفاق المجنون فقبض ما اشترى له خليفته شراءاً منفسخاً ثم تلف في يده فو له ضامن، وخليفته أيضاً ضامن كما ذكرنا في الوكيل، وإن غرم واحد من هؤلاء فلا يرجع على خليفته، وإن غرم خليفته رجع عليه حيث لم يتلف في يده ذلك الشيء، وهذا إذا علم واحد من هؤلاء بالشراء ولم يعلم بالإنفساخ، وأما إن لم يعلم بالشراء وظن أن له ذلك من قبل الميراث

قوله: ثم تلف في يده، ينظر هل تلفه في يده شامل لما إذا صرفه في مصلحتهم أيضاً فيكونوا في ضمانه، حق يقدم الغائب او يبلغ الطفل أو يفيق المجنون فيقبض منه ذلك، فإن ضيعه قبل ذلك كان من ضمانه مطلقاً؟ وهو ظاهر كلامه بعد، وخصوصاً إذا علم أن شراءه منفسخ فإنه يكون متعديا، ويضمن لصاحبه قيمته أو مثله، او غير شامل لذلك؟ وهو المتبادر من قوله تلف، والظاهر الأول، لأن المراد بالتلف الانعدام مطلقاً فليحرر.

قوله: ثم: قوله: ولم يعلم بالإنفساخ، ليس التقييد به للإحتراز، لأنه إذا علم بالشراء والإنفساخ كان أولى في الضمان، فمفهومه مفهوم موافقة، بدليل أنه لم يأت له بمفهوم، لكن الأولى تركه لإيهامه خلاف المقصود وبعده والله أعلم.

تلف، أراد رحمه الله بالتلف هنا وفيما قبله الإنعدام ولو في المصلحة.

- 295 -