الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٧

يقبضه لأنه ماله أتلفه بنفسه، وأمر المشتري ليس بشيء في هذا، وكذلك أيضاً لو تلف ذلك الشيء من يد البائع والمشتري جميعاً فهو من مال البائع لأنه ماله ويده لم تزل عليه حتى تلف، وكل ما حدث في ذلك الشيء من العيوب فهو من مال المشتري إذا كان في يده، وكذلك جناياته عليه، ويدرك المشتري على البائع هو أيضاً جميع ما تعنى في ذلك الشيء الذي اشتراه شراء الإنفساخ، وجميع ما أنفق عليه أو كساه إذا كان ممن يكتسي مثل العبيد، وجميع مداواته يدركها على البائع لأنهم قالوا في الإنفساخ: يدرك المشتري العناء ويرد الغلة، وعند بعض: أنه لا يرد المشتري الغلة

قوله: من يد البائع والمشتري جميعاً، الظاهر أنه أراد بكونه بيدهما جميعاً كونه مشاهداً لهما لانتفاء التهمة عن المشتري حينئذ، ويحتمل أن يكون المراد بذلك كونه مشتركا بينهما والله أعلم، فليحرر.

قوله: لأنه ماله الخ. صريح كلامه رحمه الله أولاً وآخراً يدل على أن شراء الإنفساخ لا ينقل الملك، ونقل ابن رشد أن المشهور من مذهب مالك أنه ينقل الملك، وتوزع في الشهير. قوله: هو أيضاً جميع ما تعنى، أي كما يدرك البائع العيوب، والأولى ترك قوله أيضاً لأن الأصل في العناء أن يجعل في مقابلة الغلة، وقد ذكرها

بعد بقليل.

قوله: يدرك المشتري العناء الخ. إنما ذكره هنا مع أنه معلوم مما تقدم ليرتب عليه مقابله لأنه لم يتقدم له ذكر، والله أعلم.

قوله: وعند بعض الخ. هذا هو مذهب مالك

- 297 -