الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٨

ولا يدرك العناء في الإنفساخ، فلعل هؤلاء تعلقوا بظاهر قوله عليه السلام: (الخراج بالضمان () والله أعلم. وكذلك يدرك المشتري قيمة ما زاده في الشيء مثل صباغ الثياب ودباغ الجلود والرقاع في القميص وتخصيص الحيطان وما أشبه ذلك مما له زيادة في العين، وأما إن لم تكن الزيادة في العين مثل تقصير الثياب ورعاية الحيوان وما أشبه ذلك فإنه يدرك العناء في هذا والله أعلم. وإن حوله المشتري عن حاله

العناء

ويرد

قوله: وكذلك يدرك المشتري قيمة ما زاده الخ. ينظر هل إدراك قيمة الزيادة والعناء في هذه الصورة خاص بالقول الأول الذي هو الصحيح من أنه يدرك الغلة، دون القول الثاني؟ فإن القاعدة عنده في أنه لا يدرك العناء ويرد الغلة، أو غير خاص به بل يدركها على الثاني، لأن هذه الأشياء المذكورة ليست لها غلة تكون في مقابلة عنائه وزيادته وهو الظاهر، بل الظاهر أن قيمة

الزيادة إذا كانت من خارج يدركها قولاً واحداً والله أعلم، فليحرر. قوله: يدرك قيمة ما زاده، ينظر هل يدركها يوم الزيادة أو يوم الرد؟

والظاهر الثاني كما يدل عليه كلامه بعد في الزيادة والله أعلم.

قوله: وإن حوله المشتري الخ. قال شيخنا: قلت: أنظر ما إذا اشترى جارية شراء فاسداً فوطئها، هل يفرق بين ما إذا كانت بكراً فيخير البائع للنقص الحاصل بالوطء أو ثيباً فيجري فيها الخلاف بناء على أن وطه الثيب ينقصها أم لا؟ والظاهر أن الحكم كذلك وإن لم يتعرض له المصنف رحمه الله للعلم به مما ذكره في العيوب نقلا عن أبي الحسن والله اعلم.

(1) تقدم ذكره.

- 298 -