الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٩

الأول فخرج في بيعه الإنفساخ فإنه لا يخلو أن يكون التحويل تحويل نقصان أو زيادة، فإن كان نقصاناً فإنه يكون البائع بالخيار، إنشاء أخذ ذلك مع تغييره ويأخذ ما أنقصه ذلك، وإن شاء أخذ مثل شيئه الأول أو قيمته إن كان لا يمكن فيه المثل ويكون للمشتري، وكذلك إن كان التغيير زيادة في الشيء فالبائع بالخيار إن شاء أخذ ذلك مع تغييره ويعطي عناه، وإن شاء أخذ مثل شيئه ويكون ذلك للمشتري، ومثل

للمشتري: هذا إن اشترى منه شعيراً فطحنه دقيقاً، أو دقيقاً فخبزه أو اشترى منه

قوله: مثل شيئه الخ. هذا إذا كان مثلياً، ولعله إنما لم يتعرض للمقومات لأنه لا يتأتى فيها التحويل بالزيادة، وفيه تأمل لقوله: أو أعواد فعمل منها آنية الخ. فالظاهر أن القيمة بمنزلة المثل والله أعلم، فليحرر.

قوله: ومثل هذا إن اشترى منه شعيراً الخ. قال شيخنا: الظاهر أنه تمثيل لما كان نقصاناً وزيادة ولا ينافيه قوله: وكذلك في الزيادة، لأن المراد بها زيادة مخصوصة وهي ما إذا حصلت الزيادة يجزء آخر من مال المشتري مثلا ويدل له قول المصنف: لأن مال كل واحد منهما قد استهلك في مال الآخر، فإن قلت: هلا جعلته مثالاً للنقص فقط؟ قلت ينافيه قول المصنف: ويأخذ ما أنقصه ذلك إذ المشتري في الصورة المذكورة يأخذ العناء فيما إذا اختار البائع أخذ ذلك مع تغييره، وهذا كله فيما إذا زادت القيمة بالتحويل، وأما لو نقصت واختار أخذها، أخذها مع قيمة ما نقصت والله أعلم. قلت: وسيأتي في بيع المرابحة ما يقتضي أنه مثال للزيادة، ونص عبارته: وإن كان ذلك الشيء صوفاً فعمله أكسية أو قمحاً أو شعيراً فطحنه دقيقاً، وما أشبه هذا من التغيير فإنه يجوز

- 299 -