الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٠

صوفاً فعمل منه أكسية، أو تبراً فعمل منه حلياً، أو حديداً فعمل منه سيوفاً، أو أعواداً فعمل منه آنية، أو اشترى منه غروساً على أن يقلعها فقلعها، فهذا كله على ما ذكرناه، وكذلك في الزيادة على هذا المعنى مثل أن يشتري منه زيتاً فيسس به دقيقاً فإنه بالخيار إن شاء أخذ مثل زيته ويكون البسيس للمشتري، وإن شاء أن يكون بينهما ويتفقا على ما أحبا فعلا، لأن مال كل واحد منهما قد استهلك في مال الآخر، وإن اشترى منه أرضاً شراءاً فاسداً فغرس فيها غروساً أو بنى فيها بناء، ففي الأثر: فإن البائع يأخذ أرضه وجميع ما فيها من بناء أو غروس، ويعطي قيمة ذلك النقص مبنياً أو قيمة الغروس في حين ذلك، وإن أراد أن يعطي قيمة النقص غير مبني، وقيمة الغروس مقلوعة فليعط له العناء

أن يبيعه مرابحة إن لم يحدث فيه حدثاً ينقصه عن حالته التي كان عليها

والله أعلم. قوله: إن شاء أخذ مثل زيته الخ. إنما جعل للبائع الخيار هنا بخلافه فيما تقدم، فمن اشترى زيتاً فخلطه بالدقيق فظهر فيه عيب فإنه يجب عليه أن يدفع للمشتري أرش العيب ولا خيار له لأن هناك البيع صحيح، فإذا بطل حكم الرد دفع البائع أرش العيب بخلافه هنا، فإن الشيء باق على ملك صاحبه فيكون له الخيار، والله أعلم.

قوله: في حين ذلك، أي حين كونها مغروسة وحين الرد.