الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠١

مع القيمة، وأما إن اشترى فسيلاً فغرسها في أرضه أو نقضاً فبناه في أرضه ثم خرج في بيعهما انفساخ، فإنه يرد على البائع قيمة الفسيل يوم اشتراها، أو قيمة النقص غير مبنى ويمسك ذلك هو لنفسه، فهذا دليل منهم أن بناء النقض وغرس الغروس استهلاك لها، ولذلك أوجبوا فيها القيمة أو هي تابعة للأرض لأن الأرض هي الأصل والفرع تابع للأصل، وعند بعضهم فيما يوجد في الأثر: إذا لم يكن فساد في قلع الغروس في الأرض أخذ كل واحد منهما ماله، وأما إن كان الفساد في قلع الغروس والأرض فلا ينزع كل واحد منهما ماله، ولكن يتراد ان القيمة فيا

قوله: قيمة الفسيل، يعني ولا يمضي بالثمن لئلا يكون معتداً به، بل يأخذ من البائع الثمن ويدفع له القيمة. قوله: أخذ كل واحد منهما ماله، فيه أنه حينئذ يذهب عناء المشتري وتعبه في الغروس فلا شيء له مع أنه ليس بغاصب، فالأولى ما قاله المصنف أولاً، أو المراد أنه يقلع الغروس إذا أعطى للمشتري عناءه والله أعلم، فليحرر. قوله: ولكن يترادان القيمة الخ. قال شيخنا: تخصيصه التراد بما إذا زادت القيمة يفهم أنها إذا تساوت ثبت الخيار لصاحب الأرض، ويدل له ما سيأتي حيث قال: فإذا كان الفساد فصاحب الأرض بالخيار إذ ظاهره، وقد استثنى هذه الصورة، يعني وهي. ما إذا كانت قيمة الغروس أكثر فبقي ما عداها على الأصل، وهو ثبوت الخيار لصاحب الأرض، حرره. أقول: ويدل له أيضاً قوله قبل أو هي تابعة للأرض، لأن الأرض هي الأصل والفرع تابع للأصل.

العموم: