الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٢بينهما ويأخذ صاحب الأقل منهما قيمة ماله ويمسك صاحب الأكثر الغروس والأرض جميعاً، وإن كان الفساد في قلع الغروس فلا يدرك على صاحبها قلعها إلا إن أدرك، ويكون صاحب الأرض بالخيار في هذا الوجه إن شاء أعطى قيمة الغروس ويمسكها في أرضه، وإن شاء أخذ عوض أرضه أو قيمتها، وأما إن كان الفساد في الأرض دون الغروس في قلعها
فإن صاحب الأرض يمنع صاحب الغروس من قلعها ويختار ما بين قيمة أرضه أن يأخذها أو يعطي قيمة الغروس لصاحبها ويمسكها في أرضه
والبنيان مثل الغروس، فهذا القول يدل من قائله أن البناء والغروس لمن بناه وغرسه دون صاحب الأرض، فإذا كان هذا هكذا فكل واحد منهما يأخذ ما له في الإنفساخ إذا لم يكن في ذلك فساد، فإذا كان الفساد فصاحب الأرض بالخيار كما ذكرنا في تحويل الشيء في نفسه، ويعضد
قوله: عوض أرضه أو قيمتها، يعني مع نماء الفرس، لأن صاحب الفسيل ليس له إلا قيمتها يوم باعها والله أعلم. قوله: دون صاحب الأرض، أي إذا كان الانفساخ في الأرض، وأما إذا كان الانفساخ في الغروس والنقض فإنها لصاحبها لا لمن بنى أو غرس على هذا القول، واما على القول الأول فإن المبني، والمغروس لصاحب الارض مطلقا لأن البناء والفرس استهلاك لذلك كما تقدم والله أعلم.
، وهي ما إذا
قوله: فصاحب الأرض بالخيار، يستثنى منه الصورة المتقدمة، و كانت قيمة الغروس يعني او البناء اكثر من قيمة الأرض، فإن الخيار حينئذ
،
- 302 -