الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٧من يد المشتري ويرجع المشتري على البائع قياساً على السرقة، وقال بعض: يأخذها من يده بالثمن، وقال بعض: ليس له أن يطالب المشتري لكن يطالب المستعير حتى يمكنه من المشتري. والدليل على القول الأول ما روي عن النبي الا الله أنه قال: (من سرق منه شيء أو ضاع منه فوجده
التسليط والله أعلم.
قوله: قياساً على السرقة، لقائل أن يقول: هذا قياس مع وجود الفارق، فالأولى هو القول الثاني والله أعلم.
قوله: حق يمكنه الخ. لم يذكر کر رحمه الله الحكم بعد ذلك عند هؤلاء، هل يأخذها بالثمن أو من غير شيء؟ ولعله فيه الخلاف
•
قوله: والدليل على القول الأول الخ. قال شيخنا: فإن قلت ليس في هذا الحديث دلالة على الغيب فكيف قرنه بالتلف والسرقة فيما تقدم؟ قلت: هو من قياس التمثيل أو العلة متحدة وهي خروج الشيء من يد صاحبه من غير اختياره،
تأمله ا هـ.
قوله: على القول الأول، أي في المسألة الأولى كما هو ظاهر، وربما يستدل به على القول الأول في المسألة الثانية أيضاً من جهة أخرى وهي ما يفهم من الحكم، برجوع المشتري على البائع فيما ليس لصاحبه تسليط البائع، أو لم يراع فيه الوجه الشرعي مثل المسروق والضائع في غير اللقطة، بخلاف ما إذا كان لصاحبه فيه تسليط كالوديعة، وما ذكر معها أو روعي فيه الوجه الشرعي وهو اللقطة، فعلى هذا يكون الحديث دليلا على القول الأول في المسألتين، لكن على أحدهما بالمنطوق وعلى الآخر بالمفهوم والله أعلم، فليحرر.
•
قوله: أو ضاع منه، قد يقال إنه شامل للقطة، اللهم إلا أن يقال: اقترانه
- 307 -