الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٠

فيكون ذلك كله مشاعاً، ولا تشبه هذه المسألة مسألة الاستحقاق في غير المشاع لأن أرض المشاع لا يجوز بيعها على كل حال بخلاف أرض المستحق وهي أشبه ببيع الإنفساخ الذي لا يجوز أيضاً على كل حال، ولا يدرك قيمة غروسه على أهل المشاع، كما لا يدرك على الفقراء من تصدق بماله عليهم على الخطأ شيئاً لأن أرض المشاع للفقراء، وكذلك إن خرجت تلك الأرض للأجر أو للمسجد أو للمساكين على هذا الحال، ومنهم من يقول: يقلع المشتري غروسه ويضمن ما نقصت الأرض لصاحبها، وكذلك أيضاً على هذا المعنى إن اشترى غروساً فغرسها في

قوله: ولا يدرك أيضاً قيمة غروسه، أي كما يدرك ذلك في الانفساخ، وفي الأرض التي ليست بمشاع، فيدل على التأويل المتقدم والله أعلم. قوله: على الخطأ، من جملة ذلك أن يكون مديناً فيدفع زكاته للفقراء ظانا لوجوبها عليه، فإنه لا يرجع على الفقراء بشيء، أو قدمها قبل الوقت

فضاع المال. قوله: للفقراء، هذا أحد أقوال ثلاثة سيأتي في باب القسمة، ولعل هذا هو المعتمد، فلذلك جزم به وا والله أعلم. قوله: للأجر، الظاهر أن الفرق بين الأجر والمساكين أن الأجر لا يختص بالفقراء والله أعلم.

قوله: لصاحبها، المراد به أصحابها، لأن هذا مفرد مضاف فيعم لأن الإضافة تأتي لما تأتي له اللام.

- 310 -