الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٢

الشريك عندهم عيب، وإن أراد المشتري أن ينعم بالباقي فإنه يقول: الفدان الذي لفلان ابن فلان في مكان يسمى بكذا وكذا بكاه وكل مافيه من الناس إلى الناس لي هو عنه بالشراء بكذا أو كذا دينار أو قد استحق نصفه أو ثلثه لفلان ابن فلان، وقد أنعمت بالباقي بالنصف أو بالثلث أو ما أشبه ذلك من التسميات التي لفلان ابن فلان فيه، وإنما يجوز أن ينعم فيما يجوز فيه بيع التسمية من الحيوان وغيرها، وأما

قوله: يقول، أي للشهود ولا و للحاكم كما سيأتي.

قوله: لي، خبر الفدان الذي.

•

قوله: الذي لفلان، يعني وهو البائع وجمله له باعتبار ما كان قوله: وإنما يجوز أن ينعم الخ. قال شيخنا: هذا بظاهره يدل على أن الانعام يصح بمنزلة بيع مستأنف، وإلا لم يحتج إلى هذا الشرط، إذا عرفت هذا ظهر لك أن الإنعام المذكور يصح ولو على قول من يقول: العقدة إذا اشتملت على ما يجوز وما لا يجوز أن يصلح الجائز ويفسد غير الجائز، تأمل وجه التأمل البناء المذكور لا يصح إذ الشرط لا بد منه، وإلا لم يصح تجزي المبيع إلى جائز وغير جائز والله أعلم بالصواب، حرره. قلت: لكن الذي صححه المؤلف فيها سبق أن بيع التسمية جائز فيما تمكن فيه القسمة، انتهى. لكن قوله يصح ولو على قول من يقول: العقدة إذا اشتملت على ما يجوز وما لا يجوز أن يصح الجائز ويفسد غير الجائز، صوابه ولو على قول من يقول: العقدة إذا اشتملت على ما يجوز وما لا يجوز، كانت غير جائزة على قياس ما فهمه من أنه بيع مستأنف فليتأمل كلامه فإنه في غاية الخفاء

- 312 -