الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٥

ولذلك انفسخ البيع والله أعلم. وإنما يجوز له أن ينعم في استحقاق التسمية فيما يوجبه النظر على قول من يقول: العقدة الواحدة إذا اجتمع فيها ما يجوز وما لا يجوز أن يصح الجائز فيفسد غير الجائز، وهذا عندهم إنما يكون في الشريك الذي لم يعلم إن لم يعلمه المشتري، وأما الشريك المعلوم فالمبيع فاسد عندهم، فالشريك المعلوم هو من لا يمكن أن يكون البائع إلا منه وهم الآباء والأمهات، فإنه لا يعذر المشتري في

أشاء متعددة

يجوز الإنعام حينئذ لأنه لا يدري بما يرجع على البائع، وظاهره أنه لولا الاستحقاق لمكان البيع صحيحاً، وهذا إنما يتمشى على قول من يجيز جمع بثمن واحد كما تقدم، ويمكن أن يكون قوله فقد انفسخ البيع يعني من أصله بناء على أنه لا يجوز جمع أشياء بثمن واحد، وربما يرشد إلى ذلك التعليل والله أعلم. قوله: وهذا عندهم إنما يكون في الشريك الذي لم يعلم، أي الإنعام، وهو الإمساك بما بقي بعد الإستحقاق، وإنما يصح في الشريك الذي ليس من شأنه أن يعلم، وهو من ليس من الآباء والأمهات إذا كان غير معلوم، والحاصل ان الانعام يبطل في مسألتين احدها: ان يكون الشريك من الآباء والأمهات لأنه من شأنه أن يكون معلوماً، فإن لم يكن معلوماً بالفعل نزل منزلة المعلوم لأن البائع لا يوجد بدونه، والثانية: أن يكور، من غيرهم، ويكون معلوماً لأنه دخل على أن البيع فاسد، ويصح في مسألة واحدة، وهي ما إذا كان الشريك من غير الآباء والأمهات، وكان مجهولاً بناء على ان العقدة الواحدة إذا اشتملت من غير قصد على ما يجوز وما لا يجوز صح الجائز وبطل غير الجائز، وإن قلنا انها مق كانت كذلك بطلت بطل الانعام من أصله كما يؤخذ من كلامه والله أعلم.

- 310 -