الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٧

وما أشبه ذلك مما يكال أو يوزن أن ينفقه ولا يحتاج إلى بيعه وجائز لمن يعامل مشتريه فيه، ولو كان يعلم ذلك الشيء أنه حرام قبل ذلك إذا باعه بالتوبة والانتصال ولا يكون ذلك عيباً، وأما إن باع ذلك بغير توبة ثم غرم لصاحبه قيمته فإن المشتري لا يخلو أن يكون عالماً بأنه حرام في وقت البيع أو غير عالم بأنه حرام، فإن كان عالماً بأنه حرام فلا يجوز بيعه ولا يجوز للمشتري أن يمسكه لأنه أخذه من غير مالكه فهو بمنزلة الغاصب، ولكن يرده على صاحبه الأول ويرد صاحب المال ما أخذه على الغاصب، ويدرك المشتري على البائع الثمن الذي أعطاه، وأما إن كان

•

قوله: لمن يعامل، لعله ان يعامل، أو في الكلام محذوف كما هو ظاهر ليصح الكلام من جهة الصناعة،، فليراجع. قوله: فلا يجوز بيعه، أي فبيعه باطل، فلا يجوز إتمامه وإن غرم

الغاصب قيمته

قوله: من غير مالكه، أي على غير وجه شرعي، فلا يرد ما إذا باعه

على التوبة.

قوله: فهو، أي المشتري.

قوله: صاحب المال، المراد به صاحبه الأول، وهو المغصوب منه

قوله: ما أخذه، أي وهو القيمة

قوله: ويدرك المشتري على البائع الثمن الخ. يؤخذ منه أن من اشترى

- 317 -