الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٩

وذلك فيما يوجبه النظر أن المشتري اشتراه على جهة الحلال ولم يعلم

:

حتى أخذ صاحبه قيمة شيئه وصار حكمه في يد بائعه له، ومنهم من يقول: لا يجوز بيعه ويدرك على البائع الثمن الذي أعطاه، ويرد ذلك الشيء للبائع ويمسكه حين غرم لصاحبه قيمته، فعلى هذا القول حين وقع البيع غير صحيح فلا يصح إلا بعقدة ثانية من مالكه، ومنهم من يقول: يكون صاحبه بالخيار إن شاء أن يأخذ ما له ويرد على الذي أخذ منه تلك القيمة

قوله: على جهة الحلال، أي ظاهراً فلا ينافيه قوله بعد في علة القول الثاني حيث وقع البيع غير صحيح فان المراد في نفس الأمر فظهر أن الخلاف بين القولين هل المعتبر العلم أو ما في نفس الأمر والله أعلم.

قوله: ويمسكه، أي البائع.

قوله: إلا بعقدة ثانية من مالكه في بعض النسخ ثابتة بالباء بدل النون، وهو الظاهر لأنه في هذه الصورة لا يأتي من مالكه قبل ذلك البيع منه الآن حين اخذ قيمته بل المراد على هذا القول أن البيع إذا لم يكن بعقدة ثابتة مالکه من ابتداء كان فاسداً على كل حال والله أعلم. ويحتمل تصحيحها بأن يراد بمالكه مالكه الآن، وهو الغاصب بعد الغرم فيجددان البيع والله أعلم.

قوله: ان شاء ان يأخذ ماله الخ. أي وإن شاء رضي بالقيمة، وإنما لم يتعرض له للعلم به لكن بقي الكلام في الشيء حينئذ هل يكون بيد المشتري بذلك البيع، وهو المتبادر لأنه حين رضي بالقيمة ابقى كل شيء على حاله أو يرده للغاصب، ويأخذ ثمنه والله أعلم.

قوله: ويرد على الذي أخذ منه تلك القيمة، يعني ويرجع المشتري على البائع بالثمن.

-519 -