الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٥إذا التقى البابان وجب الغسل ولعله من هذا المعنى، وقال آخرون: إذا التقى الرفغان وجب الغسل لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا التقى الرفغان وجب الغسل (1). وهو ما بين الأنثيين وأصول الفخذين، وقيل إذا قعد الرجل بين شعى امرأته وجب الغسل، والدليل على هذا حديث عائشة رضي الله عنها ـ قالت: يقول النبي صلى الله عليه
الغسل، ثم قوله غيوب الحشفة ليس المراد غيوب الحشفة فقط بل هو أو قدرها من مقطوعها فلو قطع ولم يبق مقدار الحشفة لم يجب الغسل بإدخاله فيما يظهر، وقوله الحشفة الظاهر منه انه لا بد من إدخالها كلها فلو ادخل ثلثها أو ثلثيها مثلا لم يجب الغسل خلافاً لبعض المالكية، وكذا قال بعضهم:: لا بد من إدخال الباقي جميعاً بعد قطع الحشفة، وظاهره وقد نص عليه في الديوان ولو لفه في خرقة سواء كانت خشنة" أو لا، والمراد بالنقاء الختانين تحاذيهما ومقابلتهما وذلك يحصل بغيوبة الحشفة كلها وأما لو التقيا على التحقيق ولم يكن شيء من الحشفة ولا غيرها في مجرى الوطء ثم رأيت بعضهم نقل عن القرافي في الذخيرة ما نصه: قال في الذخيرة فرجها يشبه عقد خمس وثلاثين وهو جمع الإبهام والسبابة فهذه الثلاثون وإلصاق الوسطى بالكف هو الخمسة، فإذا جمع بينهما فهو خمس وثلاثون، فإذا كان بطن الكف إلى فوق، فالثلاثون مجرى البول والخمسة مجرى الحيض والنفاس والوطء والولد، فإن قلبت اليد فالأمر بالعكس، فالتقاء الختانين مقابلتهما ولو التقيا على التخيير لم يكن شيء من الحشفة ولا غيرها في مجرى الوطء فلا يجب غسل، انتهى المقصود منه
(1) رواه ابن ماجه والدارقطني.
-174 -