الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

وسلم: (إذا قعد الرجل من المرأة بين شعبيها فقد وجب الغسل)) وقال بعضهم: الماء من الماء لحديث أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله

:

عليه وسلم: (الماء من الماء)) يعني لا يكون على الرجل غسل حتى ينزل ولو التقى الختانان. والصحيح عندي هو القول الأول وهو التقاء الختانين، لأن مجاوزة الختانين توجب الحد بالإجماع فأحرى أن توجب الطهر، وهذا القياس مأخوذ من الخلفاء والله أعلم. وقوله عليه السلام: الماء من الماء) يحتمل أن يكون في الاحتلام، والله أعلم. والجماع كله يجب به الغسل حلالاً كان أو حراماً لا مع بني آدم ولا مع البهائم، لأن ما يوجب الحد أحرى أن يوجب الغسل على القياس الأول، وكذلك يجب الغسل بين الأطفال والبالغين على البالغين، ويجب على المجانين البالغين إذا أفاقوا لعموم الحديث الأول، ولأن غسل الجنابة إنما يجب

قوله: ولا مع البهائم خلافا لأبي حنيفة في البهيمة والميتة

قوله: على البالغين خلافاً لمشهور مذهب مالك فيما إذا كان مراهقاً، وأما إذا كان غير مراهق فلا يجب عندهم اتفاقاً. وظاهر كلام المصنف الإطلاق، ويمكن الفرق لعدم حرمة الصغير الذي لم يراهق، حرره. قلت يؤخذ من قوله بين الأطفال

التقييد بمن يتأتى منه الجماع.

(1) متفق عليه.

(2) رواه مسلم وأصله في البخاري.

-179 -