الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٤

ومنهم من يقول: يشتغل به إذا كان أميناً أو صدقه على قول بعضهم والله أعلم. وإن تلف ذلك الزيت المنجوس فإنه يدرك عليه البائع قيمته منجوساً، وإن خلطه المشتري بزيته فلا يضمن له البائع شيئاً من ذلك إلا إن قال له أولاً: بع لي زيتاً طاهراً أملاً به خابية زيت، فباعه له على ذلك ولم يعلم، ثم خلطه بزيته، فالبائع ضامن لزيت المشتري حين غره، ومنهم من يقول: لا ضمان عليه، وذلك فيا يوجبه النظر، لأن البائع لم يباشر الفعل بيده والله أعلم. ومن اشترى بدنانير حرام يداً بيد فالبيع

الفعل بينهما لضعف التهمة في إرادة الفسخ مثلا بخلاف ما إذا قبض الثمن، فإنه لا يشتغل به على هذا الحال، ولو كان أميناً لتمام الفعل بينهما فتقوى التهمة في إرادة الفسخ والله أعلم.

قوله: يشتغل به إذا كان أميناً، يعني مطلقاً

قوله: على قول بعضهم، أي وهم القائلون بأن الأمين أو التصديق حجة

والله أعلم. قوله: قيمته منجوساً، هذا يقتضي أن الأدهان المنجوسة لها قيمة، وهو

كذلك على ما اختاره رحمه الله في صدر الكتاب والله أعلم.

قوله: وإن خلطه المشتري الخ. يؤخذ منه أيضاً حكم مسألة البذر، إذا زرع ولم ينبت، وأنه يفرق بين المدلس وغيره كما تقدم الكلام عليه بالهامش في الزيادة التي تمنع رد الشيء بالعيب.

قوله: ومن اشترى بدنانير حرام الخ. قال في السؤالات: والرجل المعروف

- 324 -