الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٥

فاسد، وكذلك إن اشترى إلى دنانير حرام، لأن ما جر إلى الحرام حرام، ومنهم من يقول: البيع جائز ولو اشترى بدنانير حرام يداً بيد، ويضمن لصاحب الدنانير دنانيره، ومنهم من يقول: صاحب الدنانير بالخيار، إن شاء أخذ ذلك وإن شاء أخذ دنانيره، وذلك لأن ذلك الشيء عوض لدراهمه والله أعلم.

بأكل الحرام إذا اشترى شيئاً حلالاً لوجهه، ولم يكن عنده الدنانير أنه يعامل في تلك السلعة بكسر السين، إلى أن قال: وإن كانت الدنانير في داره، ولم يدفعه في حينه ذلك ففيه قولان، وإن كان دفع الدنانير هذا بذا فلا تجوز معاملته، فيما روى أبو عمر. وعن الشيخ محمد بن الشيخ يعقوب اليراسني قال: وحدثني ابو يعقوب يوسف بن محمد عن ابي عمرو رحمه الله أن رجلا يقال له دوناس بن جبر من مزاتة، سأل الشيوخ عن ثلاث مسائل نزلت عليه فرخصوا له فيهن، وذلك أنه اشترى بستاناً بدنانير حرام، فأجابوا: له أن يتصدق بتلك الدنانير إن لم يعرف صاحبها، فإن علمه فليدفعها له أي يدفع له قدرها، وأما هي فقد استهلكت كما هو معلوم، ثم قال: وانه اشترى امرأة على أنها خادم فتسراها ثم تبين له أنها حرة، فأجابوا: له أن يجدد لها النكاح، وأنه حلف في مصحف وهو كاذب، فأجابوا: له ان يكفر كفارة يمين انتهى.

قوله: ومنهم من يقول البيع جائز الخ. وعلى هذا يتمشى على قول من قال الدنانير والدراهم لا ريبة فيها، ولو كانت من الجائزين كما ذكره في السير عن بعض المشايخ، وهو أبو نوح عن الشيخ أبي العباس بن أبي يعقوب يوسف بن يعقوب ابن تيمال ذكر ذلك في التعريف بأبي العباس، وذكر له مسائل رخص فيها رحمه

الله فليراجع

- 325 -