الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٦اختلف العلماء يم يرجع المشتري على البائع إن اشترى منه شيئاً فاستحق من يده، قال بعض: يرجع عليه بالثمن الذي أعطاه إياه، وقال بعض: يرجع بالعوض، وقال بعض: يرجع عليه بالقيمة، والذي عليه مذهب من قال يرجع عليه بالثمن أن البيع بعد الاستحقاق منفسخ، فإذا انفسخ البيع رجع عليه بما أعطاه له، ومذهب الآخرين لأن اتفاقهم إنما هو على أن يبيع له ما هو له وعليه وقع البيع، فإذا غره بما ليس له فعليه مثله أو قيمته على قول الآخرين، لأن المثل في ذلك من كل الوجوه
و صدر
قوله: بم يرجع المشتري الخ. يعني إن لم يشترط العوض على الراجح في الأرض وفي جميع الأصول قوله: قال بعض يرجع عليه بالثمن، الظاهر أن هذا المعتمد، هو به ولم يحك غيره فيما تقدم والله أعلم. قوله: رجع عليه بما أعطى، يعني وأما إن زاد فيه شيئاً فقد تقدم الكلام عليه، وكذلك النقص
قوله: لأن اتفاقهم، علة المحذوف تقديره مثلا إنما يرجع بالعوض أو بالقيمة.
قوله: فعليه مثله أو قيمته، يعني يوم استحق فإن زاد عنه شيئاً دخل في المثل أو القيمة، ويبقى الكلام فيه بين البائع والمستحق، ويحتمل أن المراد مثله أو قيمته من غير ما زاد فيه المشتري فيبقى الكلام فيه بينه وبين المستحق على ما تقدم، ثم الظاهر على هذا الاحتمال أن على القول بالقيمة أنه ينظر إلى أعلى
- 326 -