الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٧

إنما يصح

يتعذر، ولذلك ذهب بعض إلى أنه لا يدرك العوض، إلا إن اشترطه فإن لم يشترطه عند البيع لم يدركه، لأن من قال يدركه وإن لم يشترطه ذلك عنده إذا استحقت من يده أرض في أرض مثلها في الجودة والقرب والأمان والله أعلم. ويدخل هذه المسألة أيضاً الاختلاف. وإن اشترط العوض من قبل البيع والشرط، فمن جوز البيع والشرط جاز عنده اشتراط العوض، ومن أجاز البيع وأبطل الشرط، أبطل

القيمتين: بين يوم البيع ويوم الاستحقاق، لأن البائع ظالم، والظالم احق أن

يحمل عليه والله أعلم.

قوله: إلا إن اشترطه، أي معيناً.

قوله: في أرض مثلها، متعلق بقوله يصح لا بقوله استحقت، ولا هو صفة للأرض، والمعنى إنما يصح ذلك وهو العوض إذا لم يشترطه في أرض مماثلة للأرض المستحقة، وإنما أخر قوله في أرض مثلها على قوله في يده أرض لئلا يعود الضمير على متأخر لفظاً ورتبة في غير الأبواب السبعة

قوله: وإن اشترط، إن وصلية، والواو للحال

وهو

قوله: ومن أجاز البيع وأبطل الشرط الخ. بقي عليه قول ثالث، إبطالهما معاً، وانظر ما الحكمة في عدم حكايته، ولعله لكون بطلانها معاً على الإطلاق لا معول عليه عنده لقوله عليه السلام: (المؤمنون على شروطهم)

الحديث

(1)

(1) رواه الخمسة.

- rry-