الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٨

العوض إن اشترطه المشتري والله أعلم. والذي يجوز فيه العوض الأرض وجميع الأصول، ولا يجوز في غير ذلك من جميع ما يباع ويشترى لتعذر المثل في ذلك، ولا يجوز أيضاً في الأصول إلا في الوفاق من جنس واحد كله، ومنهم من يقول: إنما يجوز فيما بين الأشجار كلها لأنها كلها جنس، وفيما بين الأرض والحيطان، وفيما بين العيون والآبار، لأنها جنس، وفيما بين المطامير والغيران لأنها جنس، ومنهم من يقول: يجوز العوض في هذا كله بعضه ببعض، اختلف أو اتفق، لأنها كلها جنس واحد، واسم الأرض يجمعها كلها، وأما الحيوان والثياب والآنية وجميع العروض، فلا يجوز فيهم العوض لتعذر المثل فيها،

قوله: والذي يجوز فيه العوض الخ. يحتمل أن يكون تقييداً لقوله أولاً وقال بعض: يرجع عليه بالعوض وهو الظاهر، ويحتمل أن يكون قولاً رابعاً في المسألة، وعلى كل تقدير بقي الكلام عند هؤلاء فيما يجوز فيه العوض: هل

يرجع فيه بالثمن أو بالقيمة؟ فكان على المصنف رحمه الله بيانه والله أعلم. قوله: ولا يجوز في غير ذلك الخ. لعل المراد به ما لم يكن من الحبوب والأدهان، ويرشد إلى ذلك قوله: لتعذر المثل في ذلك، فإن المثل فيه أولى من المثل في الأرض وما اتصل بها والله أعلم. ويشهد له أيضاً قوله بعد: وأما الحيوان الخ. . لأن المكيل والموزون ليسا من العروض على ما تقدم عن أبي زيد، وإن كان قوله بعد: ومنهم من يقول يجوز العوض الخ لا يساعد على هذا لظهور علته والله أعلم.

- TTA-