الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٩

ومنهم من يجوز الشروى في الحيوان والمثل في الحبوب، ودليل هذا القول فيما يوجبه النظر حديث أبي رافع الذي جوز العوض في الحيوان، والذي يوجبه النظر عندي: أنه لا يجوز اشتراط العوض فيما سوى الأصول، لأن الحيوان وإن تشابهت في الصفة فإنها قليلة الشبه في الأفعال و الله أعلم. ولا يعوضه أيضاً المشترك في غير المشترك، ولا غير المشترك في المشترك، لأن ذلك ليس بمماثل، أما المشترك في المشترك

قوله: الشروى، في الصحاح: وشروى الشيء مثله، فعلى هذا قوله بعده والمثل في الحبوب من التفنن في العبارة.

قوله: ودليل هذا القول الخ. فإن قلت حديث أبي رافع إنما يثبت العوض في الحيوان، فالمثل في الحبوب من باب أولى فهو من فحوى الخطاب

والله اعلم.

قوله: لأن الحيوان الخ. فيه تأمل لأن الدليل فيه أخص من المدعى، لأن المدعى أنه لا يجوز اشتراط العوض فيما سوى الاصول ولا شك أنه شامل لجميع المتنقل حيواناً كان أو غيره، فلا يلزم من امتناع العوض في الحيوان امتناعه في غيره، اللهم إلا ان يقال أراد بما سوى الاصول الحيوان فيكون قولاً ثالثاً في المسألة والله اعلم. ويحتمل ان يكون قوله: والذي يوجبه النظر عندي اختياراً منه للقول الأول، وأن معنى قوله فيما تقدم والذي يجوز فيه العوض الخ أي اشتراطه، وربما يؤخذ منه الميل إلى انه لا يجوز العوض منه بالشرط في شيء خاص لكن في التعليل قصور أيضاً والله اعلم فليحرر.

- 329 -