الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٠فجائز. والعقود التي يجوز فيها اشتراط العوض هي العقود التي يرجع فيها من استحق منه ذلك الشيء على صاحبه الأول مثل البيع والإقالة والتولية والمبادلة والهبة للثواب، وما أخذ في الديوان والإجارة والصداق وما أشبه ذلك والله أعلم. ويجوز العوض من غير أن يكون مقصوداً إليه هكذا، ويجوز أن تشترطه في أصله هكذا أو في جنان معروف من أصله، أو يقصد إلى شيء واحد فيجعله عوضاً له، ويجوز أن يشترطه فيها اشتراه لنفسه، أو الجميع من ولي أمره من اليتامى والمجانين والغياب إذا اشترى لهم، وأما إن باع مال هؤلاء، فلا يجوز أن يشترط عليهم العوض في أموالهم، لأن ذلك ليس بصلاح لهم، وإن جعل ذلك
قوله: التي يرجع فيها من استحق منه الخ. حاصله أن المراد بها العقود التي قصد فيها العوضية فتخرج الهبة لغير ثواب، والوقف ونحو ذلك والوصية ويدخل الصداق لأنه قصد فيه العوض، وإن قصد معه مكارم الاخلاق، ويستثنى من ذلك السلم كما سيأتي لخروجه عن الأصول فصار بابا ضيقاً قوله. وما أشبه ذلك، أنظر ما حكم الوصية إن استحق الموصى به،
والظاهر انه لا يلزم الورثة عوض ذلك او مثله او قيمته وهو كذلك. قوله: من اليتامى الخ. ظاهر هذا التقييد يخرج الوكيل عن شيء خاص، وهو ظاهر لأن الوكيل لا يتعدى ما وكل عليه والله اعلم
•
قوله: أن يشترط عليهم، يجوز ان يقرأ بالبناء للمفعول وهو الظاهر، ويجوز أن يقرأ بالبناء للفاعل وهو المتبادر، ووجهه أنه لما كان ذلك متوقفاً على إجازته
- 330 -