الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣١

الشيء للمشتري من ماله فجائز له، ولا يرجع عليهم بالشيء، لأن ذلك تطوع منه، ويجوز للبائع أن يجعل العوض للمشتري من ماله أو من مال غيره بإذن صاحبه، وإن جعله فيما علقه من ماله إلى غيره مثل بيع الخيار أو العطية للغياب أو ما كان موقوفاً إلى غيره، فذلك العوض أيضاً موقوف، فإن صار إليه ذلك الشيء صح العوض، فإن صار لمن علق إليه بطل العوض، ويرجع المشتري على البائع بالثمن إن استحق منه

نسب إليه والله أعلم.

وهو

قوله: أو من مال غيره بإذن صاح ينظر هل إذا استحق الشيء من يد مشتريه وأخذ العوض الذي جعل له من مال الغير بإذنه يدفع البائع قيمة ذلك العوض لصاحبه أو لا يدفع له شيئاً ويجعل متبرعاً إلا أن يشترط ذلك الظاهر؟ والله أعلم. قوله: أو من كان موقوفاً الى غيره، كالعبد والطفل فإن العطية لها متوقفة على إجازة السيد والبلوغ، فإن بلغ الطفل ولم يجز بطلت، وفي بعض النسخ أو

ما كان

برجوع

قوله: ويرجع المشتري على البائع بالثمن الخ. ينظر هل جزمه هنا المشتري على البائع بالثمن من خصوصيات العوض إذا بطل فلا يرجع: عليه حينئذ بالقيمة ولا بعوض آخر، بل يرجع بالثمن قولاً واحداً؟ أو هو مبني على المختار أنه لا يدرك العوض إلا إذا اشترطه، فإذا بطل فليس له إلا الثمن إلا إذا غر والظاهر الثاني لأنه لا مانع من رجوعه عليه بالقيمة أو بعوض آخر عند من يجيزه وإن لم يشترطه والله أعلم فليحرر.

من

- 331 -