الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

لأجل الصلاة والله أعلم.

وكذلك يجب عليه أن يغتسل إذا أفاق، كما يجب عليه أن يتوضاً

لحدث كان في حال جنونه والله أعلم.

مسألة في الصفة المعتبرة في كون خروج المني موجب للطهر:

فذهب بعضهم إلى اعتبار اللذة في ذلك، وقال قوم: نفس خروجه هو الموجب للطهر سواء خرج بلذة أو بغير لذة، وسبب اختلافهم شيئان: أحدهما هل إسم الجنب ينطلق على الذي أجنب على الجهة الغير المعتادة أو ليس ينطلق عليه؟ فمن رأى أنه إنما ينطلق على الذي أجنب على الجهة المعتادة لم يوجب الطهر في خروجه بغير لذة، ومن رأى أنه ينطلق على خروج المني كيف ما أخرج أوجب منه الطهر وإن لم تكن له لذة، والثاني تشبيه خروجه بغير لذة بدم الاستحاضة، ودم الاستحاضة مختلف ا

قوله: خروج المني والمراد مني الانسان نفسه فلو استدخلت نطفة أو خرجت

منها نطفة الرجل بعد الغسل لم يجب عليها الغسل كما سيأتي في كلام المصنف قوله: وقال قوم نفس خروجه … الخ. وعلى القول بأنه لا غسل عليه فإنه يجب عليه الوضوء لأن لهذا الخارج تأثيراً في الكبرى، فإذا لم يؤثر فيها فلا أقل من الصغرى، وقد أشار الى ذلك الشيخ اسماعيل رحمه الله تعالى في أول باب

نواقض الوضوء فراجعه.

-14 -