الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٣

الاستحقاق والدعوة دون غيرهما من المتالف، مثل إن اشترط عليه العوض إن ذهب به السيل أو أصابته صاعقة من السماء أو ما أشبه ذلك من المتألف، فهذا كله لا يجوز فيه العوض لأنه من ضمان المشتري والله أعلم. وإن استخص المشتري في الاستحقاق والدعوة فهذا جائز لأنه ليس بواجب في الأصل بل هو حقه، ولو شاء لتركه كله، وكذلك بعضه، مثل إن قال: إن استحقه على فلان، فهذا عوض لي، وأما غيره من الناس فلا، أو قال إن استحقه علي أحد من قبيلة كذا وكذا أو استحق علي في وقت كذا وكذا، أو في مكان كذا وكذا، أو بشهادة

قوله: والدعوة، أي كان يقول له: متى ادعي علي في هذا الشيء كنت مستحقاً للعوض، يعني ولا أخاصم.

قوله: وان استخص المشتري، أي طلب الخصوص في المستحق أو المدعى

أو الزمان او المكان او الشاهد او الحاكم إلى غير ذلك

•

قوله: والدعوة، المناسب والدعوى بفتح العين والقصر.

قوله: لأنه، أي العوض.

قوله: وكذلك بعضه، يعني يجوز أن يتركه بأن يطالب به في شيء دون شيء أو يبرئه في بعض العوض أو نحو ذلك قياساً على جواز ترك الكل، ولذلك جاز له التخصيص مثل إن قال الخ ويحتمل ان يكون المعنى: وكذلك بعض المبيع يجوز ان يشترط له العوض دون بعض فإنه من التخصيص ايضاً لكن هذا

سيأتي التصريح به في كلامه قريباً والله أعلم.

- 333 -