الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٤

فلان وفلان، أو ما حكمه فلان دون غيره من الحكام، فهذا كله جائز على هذا الشرط، ولا يجوز العوض على شريك معروف ولا على خصم معروف، لأن البيع في هذا لم يقع على مال البائع وإنما وقع على مال غيره. وإن اشترط المشتري على البائع إن استحق ما اشتري منه أن يأخذ في بعضه العوض وفي بعضه مقداره من الثمن، فذلك جائز قياساً على اشتراط العوض في الكل، وفي الأثر: واشتراط العوض في الصفقة كلها وفي بعضها جائز، وكذلك من اشترى من رجلين واشترط العوض في سهم أحدهما دون الآخر، أو اشترى رجلان من رجل واشترى

قوله: ولا يجوز العوض على شريك معروف الخ. اي كأن يقول: إن خرج شريكي في هذا الشيء فلان او كان خصمي في هذا فلاناً كنت مستحقاً للعوض، لكن ينظر ما الفرق بين تعليق العوض على شخص معين في استحقاق الكل فيجوز وبين تعليقه عليه في استحقاق البعض فلا يجوز، اللهم إلا أن يقال معنى قوله على شريك معروف او خصم معروف أنه يعلم أن فلاناً شريك في ذلك او خصم فيه فاشتراه على ذلك واشترط له العوض وهو الظاهر، ويدل له قوله: لأن هذا البيع في لم يقع على مال البائع اي فيكون باطلاً ويبطل العوض تبعاً له، وإنما بطل البيع لأنه في مسألة الشريك باع ما له وما ليس له، وفي مسألة الخصم باع ما لم يثبت انه ملكه ولو بحسب الظاهر حيث كانت فيه الخصومة والله اعلم بالمراد فليحرر. قوله: على شريك معروف، الظاهر أن الحكم كذلك ولو كان غير معروف كما ترشد إليه العلة لأنها ترشد إلى أنه عالم بالشركة

- 334 -