الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٥

أحد المشتريين العوض على البائع دون صاحبه، أو اشترى رجلان من رجلين و اشترى أحد المشتريين على البائعين، فهذا كله جائز والله أعلم. وحكم العوض أن يكون في يد البائع، وجميع غلاته ومنافعه له ولا يمنعه المشتري منها، ولا يمنعه أيضاً من جميع مصالحه إلا ما كان فيه تلفاً للعين وذها به فإنه يمنعه أن يخرجه من ملكه بوجه من الوجوه مثل البيع والهبة أو الرهن أو الوصية أو الصداق أو العوض أو القسمة أو ما أشبه ذلك المتالف، وأما أن يكريه أو يستعيره أو يصلحه فلا بأس،

من جميع

إذ ليس في هذا خروج من الملك، ويمنعه المشتري أيضاً من جميع

قوله: وحكم العوض الخ. يعني فأحكامه لأحكام الرهن.

قوله: فإنه يمنعه أن يخرجه من ملكه الخ. فإن قلت هذا لا يشمل الرهن والعوض فإنها باقيان على ملك صاحبها كما هو معلوم إلا ان الرهن لا يتصرف فيه مالكه لئلا يبطل، قلت: أراد بالإخراج من الملك ما يشمل الإخراج حالاً او مآلاً، فإن الرهن والعوض، وإن لم يخرجا من ملكه ابتداء لكن يخشى عليهما ذلك بأن يباع الرهن في الدين ويستحق العوض من جعل له فيبطل حق الأول فيه، فإن فعل شيئاً من ذلك من غير علم المشتري فالظاهر أن فعله باطل مطلقاً لتوقفه على الغير والله اعلم.

قوله: ويستعيره، لعله ان يعيره، لأن المراد إعطاؤه للغير على جهة العارية، وهذا فعله أعار، فمضارعه يعير. اللهم إلا ان يقال: السين ليست للطلب إن كان يصح ان يقال استعرته لك بمعنى أعرته والله أعلم.

•

قوله: إذ ليس في هذا إخراج من الملك، يعني ولو أدى إلى تلفه في يد من

- 335 -