الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٦ما يحدث فيه من بناء أو غرس أو حفر المطامير والغيران والمواجيل والآبار وما أشبه ذلك من جميع ما يغيره عن حاله الأول، وهذا إذا اشترط عوضاً معلوماً بعينه، وأما إن اشترط العوض في أصله هكذا فلا يمنعه المشتري من تلف أصله بوجه من الوجوه التي ذكرناها كلها ما بقي له مقدار عوضه والله أعلم. وللبائع أيضاً أن يدرك الشفعة إذا بيع ما يدرك فيه الشفعة دون المشتري ولو أخذه بعد ذلك، لأنه لا يستحقه إلا بعد ما استحق ما في يده. وإن أصدق البائع نصف ماله في الأصل
كري له أو أعير له من غير عوض، وفيه تأمل والله أعلم.
قوله: ويمنعه المشتري الخ. فعلى هذا يلغز ويقال: هل لنا ملك باق على ملك صاحبه ولم يخرج من يده وليس له أن يتصرف فيه تصرفاً تاماً؟ فيجاب:
بإنه العوض المعين. قوله: من تلف أصله، يعني ولا من جميع ما يحدث فيه لأنه من باب أولى. قوله: ما بقي له مقدار الخ. لعله ما بقي له اكثر من مقدار عوضه، يعني انه ليس له المنع ما دام الباقي اكثر، وأما إذا كان الباقي مساوياً فله المنـ وظاهر العبارة لا يعطي هذا وإن كان هو المراد والأمر سهل
•
قوله: ما يدرك فيه الشفعة، أي: بسبب ذلك العوض كأن يشترك مع المبيع في المنافع مثلا، فإذا ردها البائع الآن فليس للمشتري المطالبة بها ولو كان يؤول
اليه العوض بعد الاستحقاق. قوله: نصف ماله، أي النصف الذي له، ويحتمل انه مضاف ومضاف اليه
- 336 -