الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٧

لامرأته بعدما عوض للمشترى فداناً معلوماً، فإنها إن دخل المشتري في فدان العوض تدرك على البائع عوضاً مثله إن لم تعلم أنه في العوض عند عقد النكاح لأنه غرها، وإن علمت عند النكاح أنه في العوض فلا تدرك على البائع شيئاً إلا إن لم يصدق لها غير تلك الأرض فإنها تدرك عليه عوضاً مثلها، وقيل: ترجع إلى صداق أنسابها، وأما امرأة المشتري إن أصدق لها نصف ماله من الأصل فإنها تدخل أين دخل والله أعلم. والتبرئة من العوض كله أو بعضه جائزة بعد وجوبه، لأن هذا حقه إن

قوله: بعدما عوض للمشتري فدانا معلوماً الخ. بقي صورتان أخريان إحداهما ان يصدقها ذلك قبل أن يعوض للمشتري فداناً معلوماً،، والثانية أن يصدقها ذلك بعدما اشترط عليه المشتري عوضاً أيضاً لكنه غير معلوم، والظاهر أنه في الأولى تدرك عليه نصف الاصل مطلقاً علمت أو لم تعلم، لتقدم حقها على حق المشتري، وأما الثانية فيحتمل أنه على التفصيل المذكور في العوض المبين، و يحتمل ان يكون من ماله خاصة، وهو الظاهر كما يفهم من التقييد في قوله فداناً معلوماً والله أعلم.

قوله: بعد وجوبه، يحتمل أن يكون المراد بعد الاستحقاق وصيرورته حقاً واجباً له يتصرف فيه، إن شاء فلا يرجع على البائع بشيء لأن حقه قد تعين في هذا الشيء وتركه، ويحتمل أن يكون المراد بوجوبه كونه محكوما عليه بالعوضية متعيناً لذلك لا يباع ولا يوهب مثلا، فإذا أبرأه المشتري من العوض بطل حقه فيه فلا يمنعه من التصرف فيه كيف شاء، وأما الثمن فله الرجوع به إذا استحق الشيء بعد ذلك، وهو الظاهر والله أعلم.

- 337 -

ه م 22 - الإيضاح،