الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٨

شاء أخذه وإن شاء تركه، وكذلك سائر الحقوق، وكذلك إن باع المشتري ما اشترى أو استأجر به أجيراً أو وهبه أو أصدقه أو جعله للمسجد أو للمساكين أو ما أشبه ذلك من وجوه المتألف كلها، فإن

منه

العوض يرجع إلى صاحبه، لأن هذا كله مثل التبرئة، وإن باع تسمية، ففي الأثر: ويعجبني أن يبقى للمشتري من فدان العوض مثل

الذي بقي له من فدان الشراء، ويزول منه مثل الذي زال من فدان الشراء بالقيمة والله أعلم. وأما إن باعه فخرج في بيعه انفساخ فإن العوض

من يد

قوله: فإن العوض يرجع إلى صاحبه الخ. ينظر هل للمشتري الرجوع على البائع يعد بطلان العوض بالثمن او بالقيمة إذا استحق ذلك. المشتري الثاني مثلا أولا يرجع بشيء، وهو المتبادر من ظاهر العبارة؟ والظاهر الأول لأنه لا يلزم من بطلان حقه في العوض بطلان حقه من اصله لأن الشيء قد رجع إلى صاحبه فيم يمسك حقه كما قال: (ارأيت إن منع الله الثمرة فيم يأخذ أحدكم مال اخيه) (1) وعلى هذا فمعنى كلام المصنف رحمه الله مثل التبرئة أي

من العوض، وأما الثمن فلا يسقط إلا بإسقاطه والله أعلم.

قوله: ويزول منه إلى قوله بالقيمة، يعني ولا يزول منه قدر التسمية التي بيعت من الفدان ولا ثمنها لأنه ربما كان أنقص من القيمة أو أزيد بل يقوم العدول ما باعه وما بقي له.

قوله: فخرج في بيعه انفساخ أي علمه مع المشتري كالجهل في الثمن أو المثمن

(1) تقدم ذكره.

338 -