الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤٠

التي اشتراها بالشفعة فإنه تكون له المعوضة عوضاً مثل المشتري، لأنه بمنزلته ويكون له فيها مثل ما للمشتري، وكذلك الشركاء إن اشتروا شيئاً فاشترطوا فيه عوضاً معلوماً فاقتسموا ما اشتركوا، فأخذ أحدهم في سهمه ما اشتروا، فسهمه من العوض ثابت على حاله، فإذا استحق عليه ذلك الذي أخذ، فإنه لا يرجع في العوض إلا بمقدار سهمه الأول، لأن سهم شركائه من العوض منفسخ حيث خرجوا من الشيء الذي اشتروا، لأن القسمة بيع من البيوع والله أعلم. وإن مات البائع بعدما عوض للمشتري فورثته في مقامه في الذي له والذي عليه، وكذلك إن

قوله: ويكون له فيها مثل ما للمشتري، لأن أصل العقدة في الحقيقة له

با مقدار سهم

شركائه

قوله: فإنه لا يرجع في العوض إلا بمقدار سهمه، يعني، وأما مقد فإنهم يرجعون به على البائع فيأخذون ثمنه أو قيمته حيث بطل العوض، وقد انفسخت قسمتهم كما صرح به فيما سيأتي في باب احكام القسمة، قال: لأنهم اقتسموا ما لهم وما ليس لهم، وإنما لم يصرح بذلك هنا اتكالاً على ما سيأتي، فالاستحقاق بعد القسمة يفسخها كظهور العيب في المشترى، فإنهم لو اقتسموا فظهر العيب عند أحدهم في شيء كان مشتركا بينهم بالشراء فإن قسمتهم منفسخة كما تقدم، يعني ولو رضي بالعيب من جاء في حصته ذلك كما يؤخذ من كلامه حيث قال: وإنما انفسخت قسمتهم لأن كل واحد منهم جائز له أن يرد ذلك الشيء الخ.

قوله: لأن القسمة بيع الخ. يعني إذا وقعت صحيحة مستوفية للشروط ظاهراً، وأما إذا أخلوا ببعض شروطها ظاهراً، فإن العوض يكون ثابتاً على حاله لأن هذه القيمة بمنزلة بيع الإنفساخ كما هو ظاهر والله أعلم.

- 340 -