الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤١

•

مات المشتري فورثته في مقامه ويثبت العوض له على حاله، وإن ماتا جميعاً البائع والمشتري فقد زال العوض عن حاله وعن معناه الأول، و جائز لورثة البائع التصرف فيه، وهذا مما ذكر في الأثر والله أعلم وان اشترط المشتري على البائع عوضاً معلوماً ثم استحق ذلك العوض فإنه لا يدرك عليه عوضاً آخر، لأن ذهاب العين المشترطة بطلان للشرط ولكنه يدرك عليه ما أعطاه إذا استحق ما اشتراه منه إلا أن يكون اشترط عوضاً غير معين ثم عينه له بعد ذلك فاستحق ذلك الذي عينه له فإنه يدرك عليه عوضاً آخر إذا استحق ما بيده لأن اشتراط العوض ها هنا غير معين، وكذلك أيضاً على هذا المعنى لمن تلف فدان العوض بما جاء من قبل الله أو غصبه سلطان جائر قبل أن يدخل فيه المشتري

قوله: وهذا مما ذكر في الأثر، يعني وهو غير مناسب لما قبله من موت البائع وحده أو موت المشتري وحده حيث كان من مات منها كانت ورثته بمقامه فإن المناسب هنا ان يكون الأمر كذلك أيضاً، وإلا فما الفرق بين موت أحدهما وموتهما معاً، فكلامه رحمه الله يشعر بأنه كالمتبرئ منه والله أعلم.

قوله: ولكنه يدرك عليه ما أعطاه، لعل هذا بناء على الراجح من أن العوض لا يدرك إلا بالشرط، وأما على غير الراجح من أنه يرجع بالعوض، وإن

•

لم يشترطا وبالقيمة فما المانع والله اعلم قوله: لأن اشتراط العوض ها هنا غير معين، يعني فالتعيين الطارئ لا

عبرة به.

- T{\-