الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٢فإنه لا يدرك عليه عوضاً آخر إلا أن يكون عوضاً غير معين كما ذكرنا. واختلفوا كيف يدخل المشتري في فدان العوض بعدما استحق ما اشتراه، قال بعضهم: يأخذ المشتري ما عوض له البائع فقط إذا كان معيناً مقصوداً، سواء في ذلك وافق العوض ما استحق عليه في القيمة أو أكثر منه أو أقل ولا يدرك غير ذلك، وقال بعض: إنما يأخذ قيمة ما استحق عليه وإن فضل شيء من العوض إذا أخذه صاحبه وإن بقي من قيمة المستحق غرمه البائع للمشتري، وهذا القول عندي أصح لأن بالقيمة يصح المثل بين العوض والمعوض فيه ولا يدخل أيضاً المشتري في فدان العوض إلا بعد الخصومة والاستحقاق بشهادة العدول وحكم الحاكم العادل، لأن الإستحقاق لا يكون إلا هكذا. وإن استحق من فدان الشراء نصفه أو ثلثه أو تسمية منه فليرجع في العوض بقدر الذي استحق
قوله: وقال بعض: إنما يأخذ، أي من القيمة ما استحق الخ. قوله: لأن بالقيمة الخ. الظاهر ان اسم إن الضمير الشأن محذوف على حد إن بك زيد مأخوذ قوله: إلا بعد الخصومة والاستحقاق، يعني إذا كان العوض. الاستحقاق، وأما إذا كان معلقاً على الدعوى فقط فيدخل بدون ذلك، مما تقدم والله أعلم. ويؤخذ من هذا ان الخصومة في دعوى الاستحقاق على المشتري. قوله: في الباقي، أي بالقيمة أيضاً على ما هو الأصح عنده رحمه الله بخلاف
معلقاً
على
كما علم
- 342 -