الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

في وجوب الغسل به والله أعلم. ومن فروع هذه المسألة إذا انتقل من أصل مجاريه بلذة ثم خرج في وقت آخر بغير لذة، مثل أن يخرج من المجامع بعد ما تطهر فقيل يعيد الطهارة، وقيل لا يعيد، وذلك أنه صحبته اللذة في بعض نقله ولم تصحبه في بعض، فمن غلب حال اللذة قال بوجوب الطهر، ومن غلب حال عدم اللذة قال لا يجب. ولهذا أوجب عليه بعض العلماء أن لا يغتسل حتى يستبرئ من البول، وإن اغتسل ولم يرق البول فليرق على ليفة سوداء، وإن خرج منه شيء من الجنابة أعاد الغسل ولا يجب عليه إعادة الصلاة لأن الغسل إنما لزمه بما خرج منه وقد

قوله: يعيد الطهارة هو مذهب الشافعي.

قوله: وقيل لا يعيد هو أحد الأقوال عند مالك.

قوله: وان اغتسل ولم يرق البول .. الخ. في الديوان: أنه لا يجزيه غسله وقيل فيه غير ذلك إذا لم يردفه شيء بعد ذلك. والله أعلم.

قوله: ولم يرق البول، وقال أبو حنيفة: يجب عليه الغسل إن لم يبل مطلقاً وهو المعتمد عليه في الديوان وحكي مقابله بقيل فيما إذا ضيع المراودة وهو واجد لها وأما إن لم يحدها ووجد التجفيف فإنه يغتسل ويحرب نفسه على الليفة السوداء فإن وجد شيئاً فليعد الغسل.

قوله: وإن خرج الأولى الفاء.

قوله: ولا يجب عليه ووافق مالك على ذلك في أرجح القولين.

بعد

ذلك

- 171 -