الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٤دون الأرض، وأما الزرع فكل ما. رثه البائع بعد العوض فهو له أدرك
حر
أو لم يدرك لأنه أدخله من خارج، وكذلك أيضاً إن بني فيه البائع بعد أن عوضه أو غرس فيه فإنه يدرك على المشتري قيمة ذلك، إن دخل فيه بعد الإستحقاق والله أعلم. وإن اشترط المشتري على البائع في بدء أمره إن استحق عليه بعض ما اشترى فهو رجوعه في العوض كله فذلك جائز وله شرطه، ومنهم من يقول: لا يجوز إلا بالقيمة، وكذلك على هذا المعنى إن اشترط عليه الدخول فيه بغير قيمة والله أعلم. وأما إن اشترط
قوله: بعد العوض، يعني وما قبله فمن باب أولى، لكن ينظر هل يعطي قيمة ما نقصت الأرض في الصورتين إذا لم يدرك الزرع أو يستصحب الأصل حيث جاز له ذلك شرعاً فلا يعطي شيئاً؟ وهو المتبادر من كلامه حيث أطلق وإن كان الأول أظهر في القياس والله أعلم، فليحرر.
قوله: فإنه يدرك على المشتري قيمة ذلك، هذا ظاهر إذا اذن له المشتري في ذلك أو عرف به فسكت، وأما إذا منعه ففعل، فالظاهر أن يكون حكمه كحكم الغاصب، وقد تقدم بيان ذلك والله اعلم.
قوله: لا يجوز بالقيمة، هذا هو الظاهر كما اختاره المصنف فيما تقدم من ان الدخول في العوض لا يكون إلا بالقيمة لأن هذا الشرط ربما احل حراماً أخذ وهو اکثر المشتري من حقه، وربما دخله أيضاً الجهل فإنه لا يدري هل العوض زائد على حقه أو ناقص او مساو، و كذلك في الصورة التي بعده، فالظاهر انه لا يدخل إلا بالقيمة، وإن اشترط عدمها لما يؤدي إليه هذا الشرط والله أعلم. قوله: وأما إن اشترط عليه إن ادعى الخ. إنما ذكره وإن كان معلوماً مما
- rit-