الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤٥

عليه إن ادعى عليه في فدان الشراء فهو دخوله في فدان العوض فهو جائز وليس عليه في الخصومة شيء، ويرجع في فدان العوض إن ادعى عليه فيما اشتراه كما اشترطه ولا يرجع فيما اشترى بعد الدعوة ولو رده صاحبه بالخصومة لأنه قد علّق دخوله فيه إلى الدعوة فقط والدعوة إنما ينظر فيها إلى كل من له دعوة وفعل، وأما دعوة الأطفال والمجانين وكل من ليس له فعل فليس ذلك بدعوة والله أعلم. وأما الوجه الذي علق فيه الدخول في العوض إلى الإستحقاق فإن الخصومة عليه في ذلك وإن استحق

تقدم ليرتب عليه الحكم الذي بعده من انه لا رجوع له فيه بعد ذلك وليبين من تصح منه الدعوى.

قوله: فهو جائز الخ. يعني ويدخل في فدان العوض بالقيمة على الراجح كما تقدم، وإن كان ظاهره الإطلاق والله اعلم قوله: والدعوة، صوابه والدعوى لأن الدعوة هي ا المرة الواحدة الدعاء، واما الإسم من قولك الداعية على فلان فهو الدعوى كما ذكره في الصحاح.

قوله: وكل من ليس له فعل، كالعبد والمحجور عليه

من

قوله: فان الخصومة عليه في ذلك، وأما اليمين اذا توجهت فالظاهر انها على البائع، فلو ادعى على المشتري انه عالم بحقه في ذلك، وطلب منه اليمين، فالظاهر أنها تتوجه عليه أيضاً، وفائدة توجه اليمين على البائع مع انه لا يصدق إذا أقر انه له انه تلزمه قيمة ما باع والله اعلم، فليراجع وليحرر، فإني لم أر فيه نصاً ولكن القواعد تقتضيه

- 345 -