الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٨في المجلس فقد فعلاه، وكذلك أيضاً، اتفقا على الصرف فوزن كل واحد منهما ما في يده ثم صره ثم قال: هذا بذا فذلك جائز لأنهما قد تقابضا في المجلس، وأما إن تواروا على الدنانير والدراهم بعدما وزنوهم فقال صاحب الدنانير لصاحب الدراهم الدنانير التي وزنتها لك في دراهمك فذلك لا يجوز لأنهما لم يتقابضا في المجلس الذي هو شرط في صحة الصرف، والدليل ما روي عن جابر بن زيد رحمه الله قال: (بلغنى عن طلحة بن عبد الله
أنه لا
لفظ
غير خلاف مع كونه بيعاً من البيوع، يقتضي بد من البيع، أو ما يقوم مقامه كما تقدم، ويحتمل أنه ماش على القول بأن دفع البدل يزيل الضمان، و أنه متى دفع البدل برئت ذمته لأن حقيقة البيع المعاوضة، يعني ويشترط في الصرف أن يكون في المجلس وقد حصل ذلك والله أعلم.
-
قوله: ثم قال هذا بهذا الخ. إنما أتى بهذا اللفظ على قياس قوله السابق من أنه لا يحتاج إلى الصيغة تصويراً للمسألة فقط، لأن شرطه التقابض في المجلس، وقد حصل، وإلى فرق بعد الاطلاع على حقيقة ما في يد كل واحد منها بين كونه مصروراً أو غير مصرور، فلو قال مثلاً: حمل كل واحد منها ما في يد صاحبه الخ. لصح على قياس قوله والله أعلم. قوله: لك في دراهمك، الظاهر أنه متعلق بمحذوف وقع خبراً للمبتدأ أعني قوله: الدنانير، وليس ظرفاً لغواً لقوله وزنتها، لأنه لو وزنها له لكانت في يده، والتقدير الدنانير التي وزنتها جعلتها لك في دراهمك مثلا، ويحتمل أنه ظرف لغو والخبر هو قوله: في دراهمك، والمعنى وزنتها لأجلك والأمر في
ذلك سهل
- TEA-