الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥١صرف ديناره دراهم فإنهم اختلفوا في ذلك، قال بعضهم: لا يجوز حتى يكونا حاضرين، لنهيه له عن بيع الذهب بالورق إلا هاء وهاء، وقال بعض: البيع جائز والقضاء ثابت وإن غاب أحدهما إذا ثبت ضمانه في الذمة، وحجة أهل هذا الرأي ما روي عن ابن عمر أنه (سأل النبي فقال: إنا نبيع المواشي بالدنانير والدراهم فيتعذر علينا أحدهما فنعطيهم بالدنانير دراهم أو بالدراهم دنانير بدلاً منها؟ فقال: لا بأس أن تأخذوها وتعطيهم بالدراهم دنانير بدلاً منها) (1) فقال: لا بأس في صرفهما بسعر يومكما ما لم تفترقا والله أعلم. وكذلك أيضاً إن أعطى رجل دنانير لصاحب حانوت فجعل صاحب الحانوت حاجته من الدراهم وغير ذلك حتى تم صرف الدينار فإنه إن شاء صاحب الدينار أن يقضيه في دراهمه فلا بأس على ما ذكرناه في حديث ابن عمر. وإن كسر صاحب
قوله: نبيع، بمعنى نشتري.
قوله: أن تأخذوها، يحتمل أن يكون الضمير راجعاً إلى المواشي، ويحتمل
أن يكون راجعاً إلى الدنانير والدراهم وهو أولى والله أعلم.
قوله: فلا بأس الخ. إنما جاز ذلك لعدم قصدهما تأخير الصرف، بخلاف ما إذا اتفقا على ذلك ولم يتماه كأن يقول له: عليه دنانير فيقول له: أعطيك بدلها
(1) متفق عليه.
- rol-