الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٩زال عنه الغسل بالتعبد الأول وهذا غسل ثان والله أعلم. وقال بعضهم: إن انقطع شيء من صلبه وخاف من خروجه فعصر ذكره حتى منعه من الخروج فإنه يغتسل حين انقطع ذلك من صلبه ولو رده بالعصر، ومن اعتبر الخروج نفسه لم يوجب عليه الغسل والله أعلم.
فصل:
المني غليظ له رائحة كرائحة الطلع وهو الجنابة، وبه توجد
قوله: فإنه يغتسل هذا مذهب أحمد وهو المعتمد في الديوان وحكي
مقابله بقيل.
قوله: غليظ .. الخ. هذا إذا كان معتدلاً وقد يفسد بفساد المزاج أو كثرة الجماع فيكون أصفراً ورقيقاً، أو أحمر كماء اللحم، وقد يكون دما غبيطاً قال في الديوان: (وإذا احتلم الرجل باحتلام فيه قيح أو دم أو صديد فإنه يلزمه الغسل في ذلك) وعلامة الإحتلام الإندفاق وانكسار الذكر، وإن كان ما جاء من ذلك دم صاف أو قيح أو صديد ليس فيه شيء من المني إلا أنه اندفق من ذكره وانكسر به الذكر فإنه يغتسل للجنابة، وسيأتي في كلام المصنف بعد لكن كتبته قبل الوصول إلى هناك
•
قوله: وهو الجنابة. والجنابة في اللغة: البعد. سمي بذلك لأنه نهى عن قرب مواضع القرب، ويقال رجل جنب ورجلان جنب ورجال جنب، قال تعالى: وإن كنتم جنبا فاطهروا) (1) ومنه الجنب وهو الأجنبي.
(1) المائدة: 6.
- 172 -