الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٣هل التأخير الغير المقصود اليه في الصرف له تأثير فيه أم ليس له تأثير؟ و اذا كان له تأثير فهل هو في القليل والكثير فقط؟ وذلك أن الدراهم التي أبدلهم له على قول من قال يبدلهم له تكون قضاء له في قسط الزيوف من الدنانير على ما في حديث ابن عمر المتقدم، وفيه قول غير هذا أنهما يكونان شريكين في الدنانير، وفي الأثر: وقيل من اشترى عشرة دراهم بدينار فوجد فيها در هماً زائفاً قال: يرده على صاحبه ويأخذ درهما غيره، قلت: وهكذا القياس في هذا، قال: لا. القياس أن يرده ويكون شريكاً في الدينار، قلت: فإن وجد فيها خمسة دراهم؟ قال: يردها ويكون له نصف الدينار، وقال: إذا كان الدرهم أو نحوه
في العقدة الواحدة إذا اشتملت على ما يجوز، هل تكون فاسدة كلها أو يفسد
منها ما لا يجوز ويصح ما لا يجوز؟
قوله: من الدنانير، متعلق بقسط.
قوله: زائفاً، في الصحاح: والدرهم زيف وزائف بمعنى.
قوله: وقال إذا كان الدرهم أو نحوه استحسنته الخ. أي قال مجيباً لمن عن مقتضى القياس بالفرق بين القليل فيبدله، والكثير فيكون شريكا ساله وإن هذا قاله على جهة الاستحسان، يعني وإن كان القياس يقتضي أن يكون شريكاً على كل حال، ثم قوله: الدرهم أو نحوه، وقوله: النصف أو الثلث الظاهر
- 353 -
ه م 23 - الإيضاح،