الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٤استحسنته، وإن كان النصف أو الثلث فإنما يكون شريكاً في الدينار، قال الربيع: يرد عليه ماكان لا ينفق ولا يكون شريكا في الدينار، وكذلك أيضاً إن خرج النقصان في الدينار أو في الدراهم اختلفوا هل ينفسخ الصرف أو يبدل له ذلك؟ والله أعلم. وإنما يكون النقصان عندهم للدينار أكثر من حبة، وأما حبة فإنها تكون بين الموازين، وفي الأثر: وصرف الدينار من الدراهم إنما يكون لهم نقصان أكثر من خروبة، وأما خروبة أو دونها تكون بين الموازين، وكذلك إذا
أنها بالنصب خبر لكان، وأن اسمها ضمير يعود إلى الزائف، وقوله استحسنته،
أي استحسنت رده وأخذ بدله بدليل ما بعده.
قوله: يرد عليه ما كان لا ينفق، يعني ويأخذ بدله وإلا فالود لازم على كل حال، ثم قوله لا ينفق، يحتمل أن يكون مبنياً للفاعل من، نفقت السلعة إذا راجت. فمعنى لا ينفق لا يروج رواج الجيد، ويحتمل أنه أيضاً مبنياً للفاعل من انفق، والإسناد مجازي لكونه سبباً وآلة، والمعنى لا يقضي الحوائج مثلا، ويحتمل أنه مبني للمفعول من انفق أيضاً، والمعنى لا يقضي الحوائج والله أعلم. والأمر في ذلك سهل، وحاصله أن الربيع لا يقول بالفسخ ولا بالاشتراك ولا بالفرق بين القليل والكثير والله أعلم.
قوله: وإنما يكون النقصان الخ. كلام الأثر حاصله: أنه يغتفر في الذهب حبة، وفي الفضة خروبة في الزيادة والنقصان
- rot-