الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٦

باب في بيع السلم

والسلم هو أن يسلم له كذا وكذا درهماً أو ديناراً معلومة الوزن الى نوع معلوم بعيار معلوم إلى أجل معلوم في مكان معلوم مع حضرة الشهود، فهذه الستة شروط السلم إن بقي واحد منها بطل السلم،

باب في بيع السلم

قوله: السلم، هو بالفتح السلف وزناً، ومعنى، وذكر الماوردي أن السلف لغة أهل العراق، والسلم لغة أهل الحجاز، وقيل: السلف تقديم رأس المال، والسلم تسليمه في المجلس، فالسلف أعم. والسلم شرعاً: بيع موصوف في الذمة إلى أجل معلوم، وأجمعوا على مشروعيته إلا ما يحكى عن ابن المسيب، واختلفوا في بعض شروطه كما يؤخذ من كلام المصنف بعد والله أعلم.

قوله: في مكان معلوم، أي القبض المسلم فيه. قوله: فهذه الستة شروط السلم، ظاهره يقتضي أنه لا. لفظ يحتاج إلى البيع والشراء، ولا إلى لفظ السلم، وفيه تأمل، لأن كونه بيعاً من البيوع يقتضي أنه لا بد من لفظ البيع والشراء أو ما يقوم منها على الراجح. اللهم إلا أن يقال: ترك ذلك للعلم به مما تقدم حيث كان من جملة البيوع، ثم الظاهر أنه أراد بالشروط ما يشمل الأركان والله أعلم. والمأخوذ من كلامه أن الشروط سبعة، وهي: النقد، والوزن، والنوع، والعيار، والأجل، والمكان، والشهود،

ويدل على ذلك تفصيلها بعد والله أعلم.

- 356 -